كتب: بسام وقيع 


عقدت محكمة سورية، أمس، جلسة تحضيرية لمحاكمة عدد من المسؤولين السابقين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد، بحضور متهم واحد فقط.


وأطيح بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ويواجه هو وشقيقه ومسؤولون كبار آخرون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم خلال فترة الحرب.


وقال القاضي فخر الدين العريان، في افتتاح الجلسة: "نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا. ويشمل ذلك متهمًا رهن الاحتجاز، حاضرًا في قفص الاتهام، بالإضافة إلى متهمين فروا من العدالة".


واقتصرت الجلسة على الإجراءات القانونية والإدارية التحضيرية، وحددت المحكمة جلسة ثانية في 10 مايو/أيار.


وكتب فخر الدين العريان عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "بعون الله، تنطلق اليوم أولى خطوات العدالة في مواجهة من أذاقوا السوريين ويلات القتل والتعذيب والقهر.


وأضاف: "لكل أمِّ شهيد، ولكل أمٍّ لمعتقل، ولكل أسرةٍ هُجِّرت قسرًا، ولكل صاحب بيتٍ مُدمَّر، إلى أهلنا سكان المخيمات الأكارم، لكل شابٍّ وشابةٍ تركوا مقاعد الدراسة بعد أن دمّر المجرمون مدارسهم ومدنهم وأحلامهم، إلى كل من حمل السلاح مدافعًا عن العرض والأرض فارتقى شهيدًا جميلًا، صوتكم اليوم حاضر أمام القضاء، وحقوقكم لن تُنسى".


من هو القاضي فخر الدين العريان 


القاضي فخر الدين العريان هو مسؤول قضائي سوري، اعتبارًا من أبريل 2026، يرأس أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد.


فخر الدين العريان قاضي منشق عن نظام بشار الأسد في سوريا، وصدرت بحقه أحكام غيابية بالإعدام وتمت مصادرة أملاكه، وبعد انشقاقه عن نظام بشار الأسد، انتقل إلى العمل ضمن وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة، وخلال تلك المرحلة ارتبط اسمه بتأسيس "مسار قضائي موازٍ".


محاكمة نظام بشار الأسد في سوريا


ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قضائي، أن من بين المسؤولين الآخرين الذين سيحاكمون حضورياً وسيم الأسد، وهو قريب آخر للرئيس السابق بشار الأسد، والمفتي العام السابق أحمد بدر الدين حسون، بالإضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين اعتقلتهم السلطات الجديدة.


وتجمعت حشود غفيرة خارج المحكمة للاحتفال، وتدافعوا للدخول إليها وهم يلوحون بالأعلام، بينما تواجدت الشرطة للحفاظ على النظام.


عدالة انتقالية في سوريا


وفي السياق، تعهدت السلطات السورية الجديدة مرارًا وتكرارًا بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي فظائع عهد الأسد، بينما أكد النشطاء والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلاد التي مزقتها الحرب.


وصرح الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، بأن العدالة ستظل هدفًا رئيسيًا تسعى الدولة ومؤسساتها إلى تحقيقه.